الشيخ السبحاني

392

رسائل ومقالات

يخاطب بنيه وبني أخيه ، بقوله : « إنّكم صغار قوم ويوشك أن تكونوا كبار قوم آخرين ، فتعلّموا العلم ، فمن لم يستطع منكم أن يحفظه فليكتبه وليضعه في بيته » . « 1 » ترى أنّه ينفثُ في روعهم العظمة ، ويقول : « إنّكم صغار قوم ويوشك أن تكونوا كبار قوم آخرين » ، فهذا النوع من التوعية يحقق أرضية صالحة لقبول ما يعقبه من النصائح . وأمّا خطاب الأولاد مرفقاً بالغلظة والشدة فلا يترك وقعاً في نفوسهم إلّا قليلًا بل يزيدهم لجاجاً . 2 . نريد شباباً قرآنياً . . . جيلًا قرآنياً كيف يتسنّى لنا ذلك ؟ الجيل القرآني عبارة عمّن يخالط القرآن لحمه ودمه ، وهو رهن أمرين : 1 . تعليم القرآن من لدن صباه ، والدعوة إلى حفظ ما أمكن منه ، والترغيب بالمشاركة في المهرجانات التي تقام لأجل تكريم حفظة القرآن . 2 . أن يعيش في أحضان أبوين يقرآن القرآن ، ويلتزمان بتعاليمه ، وإلّا فالشاب البعيد عن الأجواء القرآنية لفظاً ومعنى ، وصورة ومادة ، لا يكون شاباً قرآنياً . 3 . هل للإسلام إرشادات توجيهية في ضبط حركة المراهقة وصونها من الوقوع في المزالق ؟ إنّ الشاب المراهق في خطر من جهتين : من جهة العقيدة ومن جهة العمل .

--> ( 1 ) . بحار الأنوار : 1 / 110 .